تفسير حلم الثلج أو الجليد أو البرد

تفسير حلم رؤيا الثلج أو الجليد أو البرد في المنام لابن سيرين:

الثلج والجليد والبرد في المنام كل هذه الاشياء تدل على الحوادث والاسقام، وعلى العذاب النازل بذلك المكان الذي يشاهد فيه، و بالبلد الذي نزل به، و كذلك أيضاً الحجارة والنار، لانها تفسد الزرع والشجر والثمر، و تعقل السفن، و تضر الفقير و تهلكه في القر والبرد، و تسقم في بعض الاوقات واحيانا، و من المحتمل أن تدل على الوغى والجراد وانواع الجوائح، و من المحتمل أيضاً تدل على الخصب والغنى وكثرة الاكل، و جريان السيول بين الشجر.

فمن راى ثلجا ينزل من السماء وعم في الارض، فاذا كان ذاك في اماكن الزرع واوقات نفعه، دل ذاك على كثرة النور و بركات الارض و كثرة الخصب، حتى يملاْ تلك الاماكن بالاطعمة والنباتات كامتلائها بالثلج، و اذا كان ذاك بها في اوقات لا نفع فيه للارض و نباتها، فان ذالك دليل على جور السلطان او الحاكم وسعي اصحاب الثغور. و ايضا ان كان الثلج في زمان نفعه او غيره، على الاغلب على المساكن والشجر والناس، فهو جور يحل بهم وبلاء ينزل بجماعتهم، او جائحة على اموالهم، على قدر إضافة الرؤيا وشواهدها.

وكذلك ان رأى في الحضارة، وفي غير مقر الثلج كالدور والمحلات، فإنه عذاب وبلاء واسقام، او موت او غرام ينزل عليهم، و من المحتمل دل على الحصار والقلة عن السفر وعن طلب المعاش. وكذلك الجليد: لانه لا خير فيه، وقد يكون ذاك جلدا من الشيطان، او ملك او غيره

واما البرد في المنام فاذا كان في اماكن الزرع والنبات ولم يفسد شيئا ولا ضر احدا، فانه خصب وخير، وقد يدل على المن والجراد الذي لا يضر، وعلى القطا والعصفور، فكيف ان كان الناس عند ذاك يلقطونه في الاوعية، ويجمعونه في الاسقية. وكذلك الثلج او الجليد، فانها منافع و غلات و ثمار و غنائم و دراهم بيضاء، و ان اضر البرد بالزرع او بالناس او كان على الدور والمحلات، فهو جوائح واغرام ترمى على الناس، او جدري وحبوب وقروح تجمع وتذوب،

واما من يحمل البرد في منخل او ثوب، او فيما لا يحمل الماء فيه، فإذا كان غنيا ذاب كسبه، واذا كان له بضاعة في البحر خيف عليها، وان كان فقيرا فجميع ما يكسبه ويفيده لا بقاء له عنده، و لا يدخر لدهره شيئا منه، وقال بعض الأشخاص: الثلج الكثيف تعذيب الحاكم لرعيته، وقبح كلامه لهم، ومن راى الثلج يقع عليه، سافر سفرا بعيدا فيه معزة. والثلج هم الا ان يكون من الثلج قليلا غير كثيف في جنبه وموضعه الذي يثلج فيه الموضع، وفي الذي لا ينكر الثلج فيه، فان كان كذاك، فانَ الثلج خصب لاهل ذاك الموضع،

وان كان جدا على الاغلب لا من الممكن كسحه، فانه حيئنذٍ عذاب يقع في ذاك المقر. ومن اصابه برد الثلج في الشتاء والصيف، فيصيبه فقر، و من اشترى ثلج في الصيف، فهو يصيب ما لا يستريح اليه، و يستريح من غم بكلام حسن، او بدعاء لمكان الثلج، فان ذاب الثلج سريعا، فانه تعب وهم يغادر سريعا، فاذا راى ان الارض مزروعة يابسة وثلوجا، فانه بمنزلة المطر، وهو رحمة وخصب. ومن ثلج وعليه حماية من الثلج، فانه لا يصعب عليه، لما قد تدثر وتوقى به، وهو رجل صارم ولا يروعه ذاك،

وقيل ايضا من وقع عليه الثلِج، فإن عدوه ينال منه. و من اصاب من البرد شيئا قليلا، يصيب مالا ولؤلؤا. و قيل في البرد انه اذا نزل من السماء، تعذيب من السلطان للناس، واخذ اموالهم. والنوم على الثلج يدل على التقيد، ومن راى كان الثلج علاه، فانه تعلوه هموم، فان ذاب الثلج زال الهم. واما أساس القر، ففقر. والجليد هم وعذاب، الا ان يشاهد الانسان انه جعل ماء وعاء فجمد به، فانَ ذاك يدل على اصابة مال باق. والمجمدة منزل مال الملك وسواه.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn




مواضيع مشابهة

اترك تعليق