تفسير حلم الثور و الجاموس

تفسير حلم رؤيا الثور و الجاموس في المنام لابن سيرين:

الثور في الأصل ثور عامل و ذو منعة و قوة و سلطان و مال و سلاح لقرنيه، إلا أن يكون لا قرن له، فإنّه رجل حقير ذليل فقير مسلوب النعمة و القدرة، مثل العامل المعزول و الرئيس الفقير. و ربما كان الثور غلاماً، لأنّه من عمال الأرض. و ربما دل على النكاح من الرجال لكثرة حرثه. و ربما دل على الرجل البادي و الحراث، و ربما أيضاً دل على الثائر لأنّه يثير الأرض و يقلب أعلاها أسفلها. و قد يدل علِى العون و العبد و الأخ و الصاحب، لعونه للحراث و خدمته لأهل البادية. فمن ملك ثوراً في المنام، فإن كانت امرأة ذل لها زوجها، و إن كانت بلا زوج وتزوجت أو كان لها بنتان زوجتهما. و من رأى ذلك ممن له سلطان ظفر به وملك منه ما أمله، و لو ركبه كان ذلك أقوى.

و من رأى ثوراً أبيض نال خيراً. فإن نطحه بقرنه غضب الله سبحانه و تعالى عليه، و قال البعض إنّ نطحه رزقه الله أولاداً، صالحين. فإن رأى كأنّ الثور خار عليه سافر سفراً بعيداً، فإن كلم الثور أو كلمه وقع بينه و لابين رجل خصومة. و قال البعض من سقط عليه ثور، فإنّه يموت. و كذلك من ذبحه الثور و من عضه ثور أصابته علة. و يحكي أنّ رجلاً أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأنّ ثوراً عظيماً خرج من جحر صغير فتعجبنا منه، ثم إنّ الثور أراد أن يعود إلى ذلك الجحر فلم يستطع و ضاق عليه. فقال: هي الكلمة العظيمة تخرج من فم الرجل يريد أن يردها فلا يستطيع. و حكي عن ابن سيرين أنّه قال الثيران عجم، و ما زاد عن أربعة عشر من الثيران هو حرب، و ما نقص فهو خصومة. و أما من نطحه ثور أزاله عن ملكه فإن كان والياً عزل عن ولايته، و إن كان غير ذلك أزاله عامل عن مكانه. و جلد الثور بركة من إليه ينسب الثور.

و من رأي انه ذبح ثوراً، فإن كان سلطاناً قتل عاملاً من عماله، أو من ثار عليه. و إن كان من بعض الناس، قهر إنساناً، و ظفر به ممن يخافه، و قتل إنساناً بشهادة شهدها عليه. فإن ذبحه من قفاه أو من غير مذبحة، فإنّه يظلم رجلاً و يتعدى عليه أو يغدر به في نفسه أو ماله، أو ينكحه من ورائه، إلا أن يكون قصده ذبحه ليأكل لحمه أو ليأخذ شحمه أو ليدبغ جلده. فإن كان سلطاناً أعان غيرِه و أمر بنهب ماله، و إذا كان تاجراً فتح مخزنه للبيع أو حصل الفائدة، فإن كان سميناً ربح فيه، و إن كان هزيلاً خسر فيه. و من ركب ثوراً محملاً، انساق إليه خير، ما لم يكن الثور أحمر، فإن كان أحمر فقد قيل أنّه مرض ابنه. تحول الثور ذئباً يدل على عامل عادل يصير ظالماً. و الثور الواحد للوالي ولاية سنة، و للتاجر تجارة سنة واحدة. و من ملك ثيراناً كثيراً انقاد إليه قوم من العمال و الرؤساء. و من أكل رأس ثور نال رياسة و مالاً و سروراً إن لم يكن أحمر. فإن رأى كأنّه اشترى ثوراً، فإنّه يداري الأفاضل والإخوان بكلام حسن.

أما الجاموس فبمنزلة الثور الذي لا يعمل، و هو رجل له منعة لمكان القرن. و إناث الجواميس بمنزِلة البقر، و كذلك ألبانها و لحومها و جلودها و أعضاؤها. و هو رجل شجاع لا يخاف أحداً، يحتمل أذى الناس فوق طاقته، نفاع. فإن رأت امرأة أنّ لها قرناً كقرن الجاموس، فإنّها تنال ولاية أو يتزوجها ملك إن كانت لذلك أهلاً. و ربما كان تأويل ذلك لقيمها.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn




مواضيع مشابهة

اترك تعليق