تفسير حلم الحيات و الأفاعي

تفسير حلم رؤيا الحيات و الأفاعي في المنام لابن سيرين:

اما الحيات و الافاعي في المنام فهي اعداء، و عداوة كل حية على قدر نكبتها و عظمها و سمها، و من المحتمل انها كانت كفارا، او اصحاب بدع، لما معها من السم. و من المحتمل ان تدل على الزناة و لدغهم و طبعهم، و من المحتمل انها اخذت المعيشة من اسمها، بما فيها ان تشاهد في الفدادين او تنساب تحت الشجر، فيها مياه و سيوِل، و قد شبهوا نفخها بحسو الماء.

ويمكن أن أن تكون الحية او الافعي سلطانا، و يمكن أن أن تكون زوجة و ولدا، لقوله سبحانه و تعالى: ” انَ مِن ازواجِكم واولادكُم عَدُوا لكُم فاحذروهم ” و من قاتل الحية او نازعها، قاتل عدوا، فان قتلها ظفر بعدوه، وان لدغته ناله مكروه من عدوه بقدر النهشة. و اكل لحم الحية، مال من عدو و انشراح و غبطة. و ان لدغته بنصفين، انتصف من عدوه. و من كلمته الحية بكلام لين ولطف، اصاب خيرا يعجب الناس منه، فان راى حية ميتة، فهو عدو يكفيه الله شره بغير حول ولا قوة. و بيضها اصعب الاعداء، وسودها اشدهم.

فان راى انه ملك من سود المعيشة العظام جماعة، قاد الجيوش و نالت ملكا عظيما. فاذا اصاب حية ملساء تطيعه، ولا غائلة ولا صلاح يؤذي، اصاب كنزا من كنوز الملوك، و من المحتمل كانت جده اذا كانت بهذه الصفة. ومن تخوف حية ولم يعاينها، فهو امن له من عدوه، و ان عاينها و خافها، فهو ذعر، و كذلك كل ذعر، وكذا كل شيء يخافه ولا يعاينه، وخروج الحية من الاحليل ولد، ومن ادخل حية بيتا مكر به عدوه، فمن راى انه اخذها، فانه يصير اليه مال من عدو في امن، لقوله سبحانه و تعالى: ” خُذها ولا تَخف ” .

والحية الصغيرة ولد. وإن رأى الحيّات تقتتل في السوق، وقعت الحرب و ظفر بالأعداء. والحية سلطان يكتم العداوة، فإذا رأى أنّ حية تخرج من ذكره مرة وترجع إليه مرة، فإنّه يخونه. والحية امرأة، فمن رأى أنّه قتل حية على فراشه، ماتت امرأته، فإن رأى في عنقه حية فقطعها ثلاث قطع، فإنّه يطلق امرأته ثلاثاً وقوائم الحية وأنيابها قوة العدو و شدة كيده. و من تحول حية، فإنّه يتحول من حال إلى حال، و يصير عدواً للمسلمين، فإن رأى بيته مملوءاً من الحيات لا يخافها، فإنّه يؤوي في بيته أعداء المسلمين، وأصحاب الأهواء،

و أما الحيات المائية مال، فإذا رأى في جيبه أو كمه حية صغيرة بيضاء لا يخافها، فهي جده،و اذا رأى حية تمشي خلفه، فإنّ عدوه يريد أن يمكر به، فإن مشت بين يديه أو دارت حوله، فإنّهم أعداء يخالطونه و لا يمكنهم مضرته، فإن رأى حيات تدخل بيته و تخرج من غير مضرة، فإنّهم أعدائه من أهل بيته و قراباته، فإن رآها في غير بيته، فالأعداء غرباء. و لحم الحية و شحمها مال عدو خلال، و ترياق من عدو، فإن رأى الحيات تقاتل في كل ناحية، فقتل منهن حية عظيمة، فإنّه يملك تلك البلدة.

فإن كانت الحية المقتولة مثل سائر الحيات، قتل أحد جنود الملك، فإن كانت الحية تصعد في علو، أصاب راحة وفرحاً وسروراً، فإن رأى حية تنحدر من علو، مات رئيس في ذلك المكان. فإن رأى حية خرجت من الأرض، فهو عذاب في ذلك الموضع. فإن رأى بستانه مملوءاً حيات، فإنّه البستان ينمو والنبات الذي فيه يزيد ويحيا. وحكي أن رجلاً اتى ابن سيرين فقال: رأيت كأن حية تسعى وأنا أتبعها، فدخلت جحراً، وفي يدي مسحاة فوضعتها على الجحر. فقال: أتخطب امرأة؟ قال: نعم. قال: إنك ستتزوجها وترثها، فتزوجها فماتت عن سبعة آلاف درهم.

و رأى آخر كأن بيته مملوء حيات، فقص رؤياه على ابن سيرين فقال: اتقِ الله ولا تؤوي عدو المسلمين. وجاءته امرأة فقالت: يا أبا بكر، امرأة رأت جحرين خرج منهما حيتان، فقام إليهما رجلان واحتلبا من رأسيهما لبناً، فقال ابن سيرين: الحية لا تحلب لبناً إنما تحلب السم. وهذه امرأة يدخل عليها رجلان من رؤوس الخوارج، يدعوانها إلى مذهبهما، وإنما يدعوانها إلى شتم الشيخين رضي الله عنهما. وأما حيات البطن فهم الأقارب، وخروجها من الرجل مصيبة في قريب الرجل.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn




مواضيع مشابهة

اترك تعليق