تفسير حلم الديك

تفسير حلم رؤيا الديك في المنام لابن سيرين:

الديك في المنام هو عبد مملوك أعجمي، أو من نسل مملوك. مثل الدجاج، لأنّهم عند الانسان مثل الأسير، لا يطيرون، و يكون رب الدار من المماليك، كما أنّ الدجاجة ربة الدار من الخادمات و الجواري. و الديك أيضاً يدل على رجل له علو همة، و صوت كالمؤذن، و السلطان الذي هو تحت حكم غيره، لأنّه مع ضخامته و تاجه و لحيته و ريشه لا يطير، فهو مملوك، لأنّ نوحاً عليه السلام، أدخل الديك و البدرج السفينة، فلما نضب الماء و لم تأته الإذن من الله تعالى، في إخراج من معه في السفينة، سأل البدرج نوحاً أن يأذن له في الخروج ليأتيه بخبر الماء، و جعلِ الديك رهينة عنده، و قيل إنّ الديك ضمنه فخرج و غدر ولمِ يعد، فصار الديك مملوكاً، و كان شاطراً طياراً فصار أسيراً داجناً، و كان البدرج ألوفاً فصار و حشياً. وهو طائر أكبر من الدجاج، أحمر العينين مليح.

و قيل في الديك أنه رجل جلد محارب له أخلاق رديئة، يتكلم بكلام حسن بلا منفعة، و هو على كل الأحوال إما مملوك أو من نسل مملوك. و قال البعض من ذبح ديكاً دل على أنّه لا يجيب المؤذن، و قال بعضهم: من رأى أنّه تحول ديكاً مات و شيكاً. و الديوك الصغار مماليك أو صبيان أولاد مماليك. و كذلك الفراريج الإناث أولاد جوار أو عبيد أو وصائف. و جماعة الطيور سبي و أموال رقيق، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: رأيت كأنّ ديكاً نقرني نقرة أو نقرتين، أو قال ثلاثة، و قصصتها على أسماء بنت عميس فقالت: يقتلك رجل من العجم المماليك.

و جاء رجل إلى أبي عون الضراب فقال: رأيت كأنّ ديكاً كبيراً صاح بباب بيتك هذا. فجاء أبو عون إلى ابن سيرين فقص عليه تلك الرؤيا فقال له ابن سيرين: لئن صدقت رؤياك، لتموتن أنت بعد أربعة وثلاثين يوماً، وكان له خلطاء و ندماء على الشراب، قال فرفع ذلك كله، و تاب إلى الله تعالى من يوم الرؤية، و مات فجأة كما قال ابن سيرين. فقيل لابن سيرين: كيف استخرجت ذلك؟ قال من حساب الديك، لأنّ الدال أربعة، و الياء عشرة، و الكاف عشرين.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn




مواضيع مشابهة

اترك تعليق