تفسير حلم السيف

تفسير حلم رؤيا السيف في المنام لابن سيرين:

السيف مع غيره من السلاح سلطان والقتال بالسيف منازعة لقوم. والضرب بالسيف بسط اللسان، واليدين إذا كانت فيها سلاطة تشبه بالسيف. والسيف على الانفراد بغير شيء من السلاح، فإنّه ولد غلام. فإن رأى سيفاً في يده قد رفعه فوق رأسه مخترطاً وهو لا ينوي أن يضرب به، نال سلطاناً مشهوراً له فيه صيت. وقال ابن سيرين الأقرب من السيف إن كان ينبغي له السلطان فالسلطان، وإلا فهو ولد ذكر.

قيل من رأى أنّه سل سيفه، فإنّه يطلب من أُناس شهادة ولا يقومون بها له، لقول الله تعالى: ” سَلَقوكم بألسِنَةٍ حِدَادٍ ” . وإن رأى أنّه سل سيفه وهو صدىء، ولد له ولد قبيح.

والضرب بالسيف: إصابة شرف في سبيل اللهّ. ورؤية السيف المشهور بيد رجل اشتهاره بعمل يعمله. والطعن بالرمح طعن بكلام. وكذلك بالسيف والعصا والعمود. فإن أشار بأحد هذه الأشياء ولم يطعن فإنّه يهم بكلام ولا يتكلمه. والمناضلة إن كانت في سبيل الله وكان هو المرمى والمصاب بالسهم. فإنّه ينال حاجته من القربة إلى الله تعالى. وإن كانت في الدنيا فإنّه يناله شرفها.أتى ابن سيرين رجل فقال: رأيت صفين من الناس يرمي كل صف منهما الصف الآخر، فكان أحد الصفين يرمون فيصيبون، والآخرون يرمون فلا يصيبون قال: هؤلاء فريقان بينهما خصومة، والمصيبون يعملون بالحق، والمخطئون يتكلّمون بالباطل. والسيف ولد ذكر وسلطان. وقبيعته ولد. ونعله ولد.

إن انكسر السيف في غمده.، مات الولد في بطن أمه. و إن انكسر الغمد وسل السيف، ماتت المرأة وسلم الولد. فإن انكسرا جميعاً، مات الولد والأم. وأتى ابن سيرين رجل فقال: رأيت كأنّي أخذت زنجياً فبسطت عليه السيف حتى أتيت على نفسه. فقال: هذه معاتبة فيها غلط، فارفق فإنه سيعتبك من تعاتبه.

فإن دفع إليه سيف، فهي امرأة، لقول لقمان عن السيف: ألا ترى ما أحسنِ منظره وأقبح أثره. فإن رأى أنه سلِ سيفاً من غمده ولم تكن امرأته حبلى، فهو كلام قد هيأه. فإن كان السيف قاطعاً لامعاً، فإنّ كلامه حق وله حلاوة، وإن كان السيف ثقيلاً، فإنّه يتكلم بكلام لا يطيقه. فإدن كان في السيف ثلمة، فهو عجز لسانه عما يتكلم به. وقال هشام لابن سيرين: رأيت كأنّ في يدي سيفاً مسلولاً وأنا أمشي، قد وضعت طرفه في الأرض كما يضع الرجل العصا. فقال ابن سيرين: هل بالمرأة حبل؟ قال: نعم. قال: تلد غلاماً إن شاء الله. إن رأى السيوف مع الريح، فإنّه طاعون. وقيل إنّ السيف يدل على غضب صاحب الرؤيا وشدة أمره.

و السيف إذا رؤي موضوعاً جانباً، فإنّه رجل ذو بأس ونجدة. و من تقلد حمائل بلا سيف، فإنّه يتقلد أمانة. و قائم السيف أب أو عم، وقيل أم أو خالة، وانكساره موت أحدهم. وقيل أنّ نعل السيف خادم أو بيع، وانكساره موت خادمه أو بيعه. واللعب بالسيف منسوباً إلى الولاية فهو حذاقته فيها. وإن كان منسوباً إلى الكلام فهو فصاحته. فإن كان منسوباً إلى الولد فهو عجبه.

فإن رأى أنّه متقلد أربعة سيوف، سيفاً من حديد، وسيفاً من رصاص، وسيفاَ من صفر، وسيفاً من خشسب. فإنّه يولد له أربعة بنين، فالحديد ولد شجاع، والصفر ولد يرزق غنى، والرصاص ولد مخنث، والخشب ولد منافق. فمن رأى أنّه تقلد سيفاً، تقلد ولاية كبيرة، لأنّ العنق موضع الأمانة، والحديد بأس شديد. فإن رأى أنّه استثقل السيف وجره في الأرض، فإنّه يضعف عن ولايته. فإن رأى أنّ الحمائل انقطعت عزل عن ولايته والحمائل فيها جمال ولايته. فإن رأى أنّه ناول امرأته نصلاً، أو ناولته امرأته نصلاً، فهو ولد ذكر. فإن رأى أنّه ناول امرأته سيفاً في غمده، رزقت بنتاً. وإن ناولته سيفاً في غمده، رزق منها، ابناً وقيِل بنتاً.

رأى شجاع من الهنود كأنّه ابتلع سيفاً، وقص رؤياه على معبر، فقال: ستأكل مال عدوك. ولو رأيت كأنّ السيف ابتلعك للدغتك حية. أتى ابن سيرين رجل فقال: رأيت رجلاً قائماً وسط هذا المسجد يعني مسجد البصرة، متجرداً وبيده سيف مسلول، فضرب صخرة ففلقها. فقال ابن سيرين: ينبغي أن يكون هذا الرجل الحسن البصري. فقال الرجل: هو، و الله هو. قال ابن سيرين: قد ظننت أنّه الذي تجرد في الدين لموضع المسجد، وأنّ سيفه الذي كان يضرب به، لسانه الذي كان يفلق بكلامه صخرة الحق في الدين. فإن رأى أنّه يضرب في بلد المسلمين بسيف يميناً وشمالاً، فإنه يبسط لسانه ويتكلم بما لا يحل.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn




مواضيع مشابهة

اترك تعليق