تفسير حلم رؤيا القيامة والحساب

تفسير حلم رؤيا القيامة والحساب لابن سيرين:

إن رأى القيامة قد قامت، وعاين أهوالها، ثم رأى كأنها سكنت، وعادت إلى حالها، فإنّها تدل على تعقب العدل والظلم من قوم لا يتوقع منهم الظلم. وقيل إنّ هذه الرؤيا يكون صاحبها مشغولاً بارتكاب المعاصي وطلب المحال، مسوقاً بالتوبة أو مصراً على الكَذب، لقوله تعالى: ” ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ” .

أخبرنا أبوالحسن الهمذاني بمكة حرسها الله، قال حدثنا محمد بن جعفر، عن أحمد بن مسروق، محال: رأيت في المنام كأنّ القيامة قد قامت، والخلق مجتمعون، إذ نادى مناد الصلاة جامعة، فاصطف الناس صفوفاً، فأتاني ملك عرض وجهه قدر ميل، في طول مثل ذلك، قال تقدم فصل بالناس، فتأملت وجهه، فإذا بين عينيه مكتوب جبريل أمين الله، فقلت فأين النبي صلى الله عليه وسلم، فقال هو مشغول بنصب الموائد لإخوانه من الصوفية، وذكر الحكاية.

أخبرنا الحسن بن بكير بعكا قال: حدثنا أبو يعقوب إسحق بن إبراهيم الأذرعي عن عبد الرحمن بن واصل، عن أبي عبيد التستري، قال: رأيت كأنّ القيامة قد قامت، وقد اجتمع الناس، فإذا المنادي ينادي: أيها الناس، من كان من أصحاب الجوع في دار الدنيا، فليقم إلى الغداء. فقام الناس واحداً بعد واحد، ثم نوديت يا أبا عبيد قم، فقمت وقد وضعت الموائد، فقلت لنفسي: ما يسرني أتى.

الأستاذ أبو سعد رحمه اللهّ: قال الله تبارك وتعالى: ” و نَضَعُ الموَازِين القِسْطَ لِيَوْم القِيَامَةِ فلا تُظلَمُ نَفسٌ شَيْئاً ” . فمن رأى كأنّ القيامة قد قامت في مكان، فإنّه يبسط العدل في ذلك المكان لأهله فينتقم من الظالمين هناك وينصر المظلومين، لأنّ ذلك يوم الفصل والعدل، ومن رأى كأنّه ظهر شرط من أشراط الساعة بمكان، مثل الطلوع بمكان الشمس من مغربها، وخروج دابة الأرض أو الدجال، يأجوِج ومأجوج، فإن كان عاملاً بطاعة الله عزّ وجلِّ، كانت رؤياه بشارة له.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn




مواضيع مشابهة

اترك تعليق