تفسير حلم قتل النفس

تفسير حلم رؤيا قتل النفس في المنام لابن سيرين:

من رأى أنّه يقتل نفسه أصاب خيراً و تاب توبة نصوحا، لقوله تعالى: ” فَتُوبُوا إلى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ ” الآية. و من رأى أنّه يقتل فإنّه يطول عمره. و من رأى كأنّه قتل نفساً من غير ذبح، أصاب المقتول خيراً. و الأصل أنّ الذبح فيما لا يحل ذبحه ظلم. فإن رأى أنّه ذبحه ذبحاً، فإدن الذابح يظلم المذبوح في دينه، أو معصية يحمله عليها. و أما من قتل أو سمى قتيلاً و عرف قاتله، فإنّه ينال خيراً وغناء ومالاً وسلطاناً. و قد ينال ذلك في القاتل أو من شريكه، لقوله تعالى: ” وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيّهُ سلطانَاً ” . و إن لم يعرف قاتله، فإنّه رجل كفور يجري كفره على قدره، إما كفر الدين و إما كفر النعمة، لقوله تعالى: ” قُتِلَ الإنسانُ ما أكْفَرَهُ ”

فإن رأى أنّ سلطاناً ذبح رجلاً و وضعه على عنق صاحب الرؤيا بلا رأس، فإنّ السلطان يظلم إنساناً و يطلب منه ما لا يقدر عليه، و يطالب هذا الحامل تلك المطالبة، و يطالبه بماله ثقيل ثقل المذبوح، فإنّ عرفه فهو بعينه، و إن لم يعرفه و كان شيخاً فإنّه يؤاخذه بصديق و يلزمه بغرامة على قدر ثقله وخفته. و إن كان شاباً أخذ بعدو وغرم. و إن كان المذبوح معه رأسه فإنّه يؤذن به و لا يغرم، و تكون الغرامة على صاحبه، و لْكن ينال منه ثقلاً و هماً. و المملوك إذا رأى أنّ مولاه قتله فإنه يعتقه. ومن رأى أنّه قتل مؤمناً متعمداً، فإنّه يفطر في شهر رمضان متعمداً.

و أتى ابن سيرين رجل فقال: رأيت امرأة مذبوحة وسط بيتها تضطرب على فراشها. فقال له ابن سيرين: ينبغي أن تكون هذه المرأة قد نكحت على فراشها في هذه الليلة. و كان الرجل أخاً و كان زوجها غائباً، فقام الرجل من عند ابن سيرين و هو مغضب على أخته مضمر لها الشر، فأتى بيته فإذا بجارية أخته و قد أتته بهدية و قالت: إنّ سيدي قدم البارحة من السفر. ففرح الرجل و زال عنه الغضب. و أتت ابن سيرين امرأة فقالت: رأيت كأني قتلت زوجي مع قوم. فقال لها: إنك حملت زوجك على إثم فاتّقي الله عزّ وجلّ. قالت صدقت. و أتاه آخر فقال: رأيت كأنّي قتلت صبياً و شويته. فقال إنك ستظلم هذا الصبي بأن تدعوه إلى أمر محظور و أنّه سيطيعك.

و من رأى مذبوحاً لا يدري من ذبحه، فإنّه رجل قد ابتدع بدعة أو قلد عنقه شهادة زور وحكومة وقضاء. و أما من ذبح أباه أو أمه أو ولده، فإنّه يعقه ويتعدّى عليه. و أما من ذبحِ امرأة فإنه يطؤها. و كذلك إن ذبح أنثى من إناث الحيوان، و طىء امرأة أو افتضّ بكراً، و من ذبح حيواناً ذكراً من ورائه، فإنّه يلوط، فإنّ رأى أنّه ذبح صبياً طفلاً وشواه و لم ينضج للشواء، فإنّ الظلم في ذلك لأبيه و أمه. فإن كان الصبي موضعاً للظلامة، فإنّه يظلم في حقه، و يقال فيه القبيح، كما نالت النار من لحمه و لم ينضج، و لو كان ما يقال فيه لنضج الشواء. فإن لم يكن الصبي لما يقال فيه و يظلم به موضعاً، فإنّ ذلك لأبويه، فإنّهما يظلمان و يرميان بكذب، و يكثر الناس فيهما، و كل ذلك باطل ما لم تنضج النار الشواء. فإن رأى الصبي مذبوحاً مشوياً، فإنّ ذلك بلوغ الصبي مبلغِ الرجال. فإن أكل أهله من لحمه نالهم من خيره و فضله.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn




مواضيع مشابهة

اترك تعليق