تفسير رؤيا الإمام

تفسير حلم رؤيا الإمام في المنام لابن سيرين:

فإن رأى أنّه يؤاكل الامام نال شرفاً بقدر الطعام الذي أكل، و قيل يلقى حرباً ومكاشفة.
فإن رأى كأنّه دخل عليه، أصاب غنى وسروراً. ودخول الإمام العدل إلى مكان، نزول الرحمة والعدل على أهل ذلك الموضع و مكاشفة الرعية السلطان الجائر، وهن للسلطان وقوة للرعية.
نثر السكر علي الإمام، إسماعهم إياه كلاماً جميلاً

فإن رأى كأنّه نائم على فراش الإمام و كان الفراش معروفاً، فإنّه ينال منه أو من بعض المتصلين به امرأة أو جارية أو مالاً، يجعله في مهر امرأة أو ثمن جارية، و إن كان الفراش مجهولاً قلده الإمام بعض الولايات فإن رأى أنّ الإمام كلّمه، نال رفعة لقوله تعالى: ” فلمّا كَلّمَهُ قَالَ إنّكَ اليَوْمَ لَدْيْنَا مَكِينٌ أمين ” .

وإن كان في خصومة ظفر ومن ساير الإمام خالطه في سلطانه
ومرض الإمام دليل ظلمه، ويصح جسمه في تلك السنة. وموته خلل يقع في مملكته. وحمل الرجال إياه على أعناقهم، قوة ولايته وضعف دينه ودين رعيته من غير رجاء صلاح. فإن لم يدفن فإن الصلاح يرجى له. وتأويل حياة الميت قوة ودولة لعقبه.

فإن رأى كأنّه نام قبل الإمام، سلم مما خاطر بنفسه، فإنّ النوم معه مساواته بنفسه، وهي مخاطرة.
فإن رأى نفسه قائماً مع الإمام ليس بينهما حاجز، ثم قام الإمام وبقي هو نائماً، دل على أنّ الإمام يحقد عليه. وإن ثبتت بينهما المصاحبة يصير ماله للإمام، لأنّ النائم كالميت، ووجود الميت وجود مال.

فإن رأى أنّ الإمام عاتبه بكلام جميل، فإنّ ذلك صلاح ما بينهما.
ومن رأى كأنّه ضاجع حرم الإمام، اختلف في تأويله، فمنهم من قال أنّه يصيب منه خاصية، وقيل يغتاب حرمه

فمن رأى أنّه سائر مع الإمام، فإنّه يقتدي به. و رميهم إياه بالحجارة، إسماعهم إياه كلام قسوة وجفوة ورميهم إياه بالنبال، دعاؤهم عليه في لياليه لظلمة أيامهم، فإن أصابه نبل، أصابته نقمة.

فإن رأى أنّه خاصم الإمام بكلام حكمة، ظفر بحاجته، فإن رأى أنّه أعطاه شيئاً، نال شرفاً، فإن أعطاه ديباجه وهب له جارية، أو يتزوج بامرأة متصلة ببعض السلاطين.
ومن رأى الإمام دخل داراً أو محلة أو موضعاً ينكر دخوله إليه، أو قرية، أصاب أهل ذلك المكان مصيبة عظيمة، و كل ما رأى في حال الإمام وهيئته من الحسن، فهو حسن حالة رعيته.

فإن رأى أن الإمام يتبع النبي صلى الله عليه وسلم، فإنّه يقفو أثره في سنته. فإن رأى أنّه عزل وولي مكانه شيخ، قوي أمره. وإن ولي مكانه شاب، ناله في ولايته مكروه من بعض أعدائه، وعزله الوالي في النوم، ولايته في اليقظة.
وأما أخذ الإمام أغنام الرعية ظلماً، فهو ظلم أشرافهم. ومن دخل دار الإمام ساجداً، نال عفواً ورياسة. فإن اختلف إلى بابه، ظفر بأعدائه.

Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn




مواضيع مشابهة

اترك تعليق